تكون عند العمل بخبر الفاسق لا مطلقا فلا يحتمل الوجوب النفسي في التبين وذلك واضح .
[ في بيان ان الامر بالتبين للوجوب الشرطي لا النفسي ]
( وقد أشار الشيخ قدس سره ) إلى ما ذكرنا من كون الامر بالتبين للوجوب الشرطي لا النفسي بقوله والدليل على كون الامر بالتبين واجبا شرطيا لا نفسيا مضافا إلى أنه المتبادر عرفا لان المتبادر من مادة التبين هو الاستكشاف به عن خبر الفاسق من حيث صدقه وكذبه وهذا ليس الامن حيث العمل بخبر الفاسق فيكون الامر بالتبين واجبا شرطيا لا نفسيا وهذا واضح .
ومضافا إلى أن الاجماع قائم على عدم ثبوت الوجوب النفسي للتبين في خبر الفاسق بل وجوبه شرط للعمل بخبر الفاسق وانما أوجب التبين من أوجبه عند إرادة العمل به لا مطلقا هو ان التعليل في الآية بقوله تعالى
أَنْ تُصِيبُوا
الخ لا يصلح ان يكون تعليلا للوجوب النفسي لان إصابة القوم بالجهالة انما تكون عند العمل بخبر الفاسق فتندموا على فعلكم بعد تبين الخلاف ومن المعلوم ان هذا لا يصلح إلّا علة لحرمة العمل بدون التبين فهذا اى حرمة العمل بخبر الفاسق بدون التبين هو المعلول ومفهومه جواز العمل بخبر العادل من دون التبين .
( قوله من ظهور الامر بالتبين ) وجه الظهور ما هو المقرر في محله من أن مفاد الامر المجرد عن القرينة هو الوجوب النفسي .
( قوله في أمثال المقام ) من نظائره نزح الدلاء في باب المنزوحات فان وجوبه أو استحبابه مشروط بمقام العمل ( قوله والدليل ) مبتدأ خبره ( قوله هو ان التعليل ) .