الكتب المعتبرة كما يحكى عن بعض الأخباريين وتبعهم بعض المعاصرين اى صاحب المناهج فيما حكى عنه بعد استثناء ما كان مخالفا للمشهور أو ان المعتبر بعضها وان المناط في الاعتبار عمل الأصحاب كما يظهر من كلام المحقق أو عدالة الراوي أو وثاقته أو مجرد الظن بصدور الرواية من غير اعتبار صفة في الراوي أو غير ذلك من الجهات في الاخبار .
( ولا يخفى ) ان المهمّ هنا بيان اثبات حجيّته بالخصوص في الجملة قبال السلب الكلى كما يدعيه القائل بالمنع ولنقدم الكلام أولا في ذكر أدلة النافين للحجية ثم نعقبه بذكر أدلة المثبتين لها .
( فنقول ) قد استدل النافون بالأدلة الثلاثة أما الكتاب فبآيات منها ما دل على النهى عن اتباع غير العلم كقوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
ومنها ما دل على النهى عن الاستطراق بالظن والعمل به كقوله سبحانه
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
ومنها التعليل المذكور في آية النبأ على ما ذكره امين الاسلام الشيخ الطبرسي قدس سره من دعوى دلالته على عدم حجية خبر الواحد والمراد من التعليل المذكور في آية النبأ قوله تعالى
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
.
( واما السنة ) فهي لغة الطريقة واصطلاحا ما يضاف إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله أو مطلق المعصوم عليه السّلام من قول أو فعل أو تقرير ( وفي القوانين ) الظاهر أن حكاية الحديث القدسي داخلة في السنة وحكاية هذه الحكاية عنه صلّى اللّه عليه وآله داخل في الحديث واما نفس الحديث القدسي فهو خارج عن السنة والحديث والقرآن والفرق بينه وبين القرآن ان القرآن هو المنزل للتحدى والاعجاز بخلاف الحديث القدسي انه الكلام المنزل لا على وجه الاعجاز الذي حكاه أحد الأنبياء أو أحد أوصيائه عليهم السّلام وقد يعرّف الحديث بأنه قول المعصوم عليه السّلام أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره ليدخل فيه أصل الكلام المسموع عن المعصوم عليه السّلام إلى أن قال .