( وفي المعالم ) وما ذكره السيد في جواب المسائل التبانيات من أن أصحابنا لا يعملون بخبر الواحد وان ادعاء خلاف ذلك عليهم دفع للضرورة قال لأنا نعلم علما ضروريا لا يدخل في مثله ريب ولا شك ان علماء الشيعة الإمامية يذهبون إلى أن اخبار الآحاد لا يجوز العمل بها في الشريعة ولا التعويل عليها وانها ليست بحجة ولا دلالة وقد ملئوا الطوامير وسطروا الأساطير في الاحتجاج على ذلك والنقض على مخالفيهم فيه انتهى محل الحاجة من كلامه ولكن المشهور هو المنصور بالأدلة التي يأتي ذكرها عن قريب إن شاء اللّه تعالى .
( ولكن ) لا يصح الاعتماد والاتكال على هذا الاجماع لاختلاف المجمعين في مدرك الحجية فان منهم من يعتمد على هذه الأخبار لتخيل انها قطعية الصدور فقد نسب هذا القول إلى شرذمة من الأخباريين قال المحدث الأمين الاسترآبادي على ما حكى عنه ان اخبارنا كلها قطعية وقال الشيخ الحر العاملي في آخر الوسائل ان اخبار الكتب الأربعة وما يشابهها من الكتب المعتمدة المشهورة قطعية وهذان القولان في غاية الضعف كما قال الشيخ قدس سره وهذا قول لا فائدة في بيانه والجواب عنه الا التحرز عن حصول هذا الوهم لغيرهم كما حصل لهم إلى أن قال .
( ومنهم ) من يعتمد عليها من اجل اعتماده على الظن المطلق بمقدمات الانسداد
( ومنهم ) من يعتمد عليها لأجل قيام الدليل بالخصوص عنده على حجيتها والاجماع الذي يكون هذا شأنه لا يصح الاتكال عليه واخذه دليلا في المسألة فلا بد للقائل بحجية اخبار الآحاد من إقامة الدليل على مدعاه إذا لم يكن ممن يرى حجية مطلق الظن بمقدمات الانسداد ولم تكن الاخبار في نظره مقطوعة الصدور واما اعتبارها من باب الظن المطلق فهو مبنى على صحة مقدمات الانسداد وسيأتي الكلام فيها .
( قوله لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه ) هذا انما يتم بالنسبة إلى العوام أو
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 139
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٣٩