( واما القائلون بالاعتبار ) فهم مختلفون من جهة ان المعتبر منها كل ما في الكتب المعتبرة كما يحكى عن بعض الأخباريين أيضا وتبعهم بعض المعاصرين من الأصوليين بعد استثناء ما كان مخالفا للمشهور أو ان المعتبر بعضها وان المناط في الاعتبار عمل الأصحاب كما يظهر من كلام المحقق أو عدالة الراوي أو وثاقته أو مجرد الظن بصدور الرواية من غير اعتبار صفة في الراوي أو غير ذلك من التفصيلات في الاخبار والمقصود هنا بيان اثبات حجيته بالخصوص في الجملة في مقابل السلب الكلى ولنذكر أولا ما يمكن ان يحتج به القائلون بالمنع ثم نعقبه بذكر أدلة الجواز ( فنقول ) اما حجة المانعين فالأدلة الثلاثة اما الكتاب فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم والتعليل المذكور في آية النبأ على ما ذكره امين الاسلام من أن فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد .
( واما السنة ) فهي اخبار كثيرة تدل على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور إلّا إذا احتف بقرينة معتبرة من كتاب أو سنة معلومة مثل ما رواه في البحار عن بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى قال أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبى الحسن الثالث عليه السلام وجوابه يخطه عليه السلام فكتب نسألك عن علم المنقول عن آبائك وأجدادك أجمعين قد اختلفوا علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه فكتب عليه السلام بخطه ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه الينا .
شرح