درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 299
( م ) وينبغي التنبيه على أمور الأول انه ربما توهم بعض ان الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى إذ ليست آية متعلقة بالفروع والأصول إلّا ورد في بيانها أو في الحكم الموافق لها خبر أو اخبار كثيرة بل انعقد الاجماع على أكثرها مع أن جل آيات الأصول والفروع بل كلها مما تعلق الحكم فيها بأمور مجملة لا يمكن العمل بها الابعد اخذ تفصيلها من الاخبار انتهى . أقول ولعله قصّر نظره إلى الآيات الواردة في العبادات فان أغلبها من قبيل ما ذكره وإلّا فالاطلاقات الواردة في المعاملات مما يتمسك بها في الفروع الغير المنصوصة أو المنصوصة بالنصوص المتكافئة كثيرة جدا مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ، فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ و - [ دفع توهم عدم الجدوى في البحث عن ظواهر الكتاب ] ( ش ) أقول ان المتوهم المذكور هو الفاضل النراقي في المناهج وما توهمه هذا الفاضل لكونه واضحا على ما افاده الشيخ قدس سره من بيان مرامه لا يحتاج إلى بيانه منا ولكن يرد على ما توهمه مضافا إلى ما افاده الشيخ ( ره ) في رده ان الانتفاع بالقرآن في باب التراجيح من أعظم الفوائد فكيف يقال بان الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى . قوله أقول ولعله قصر نظره إلى الآيات الخ حاصله ان ما ادعاه الفاضل النراقي من أن البحث عن اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى صحيح بالنسبة إلى الآيات الواردة في العبادات فان أغلبها من قبيل ما ذكره يعنى قد ورد في بيانها أو في الحكم الموافق لها خبر أو اخبار كثيرة واما الآيات الواردة في خصوص المعاملات مما يتمسك بها في الفروع الغير المنصوصة أو المنصوصة بالنصوص المتكافئة مثل الآيات المذكورة في المتن وكذا بعض الآيات الواردة في العبادات مثل قوله تعالي : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ وآيات التيمم والوضوء والغسل فليس من قبيل ما ذكره الفاضل لأن هذه الاطلاقات والعمومات وان ورد فيها اخبار في الجملة إلّا انه ليس كل فرع في المعاملات وفي بعض العبادات مما يتمسك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ فلاحظ وتتبع فبالجملة ان القول بان البحث عن اعتبار ظواهر الكتاب قليل الفائدة رأى سخيف إذ البحث عن حجية ظواهر الكتاب وعدمها -