تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( م ) أقول وفيه مواقع للنظر سيما في جعل العمل بظواهر الاخبار من جهة قيام الاجماع العملي ولولاه لتوقف في العمل بها أيضا إذ لا يخفى ان عمل أصحاب الأئمة عليهم السّلام بظواهر الاخبار لم يكن لدليل خاص شرعي وصل إليهم من أئمتهم وانما كان امرا مركوزا في أذهانهم بالنسبة إلى مطلق الكلام الصادر من المتكلم لأجل الإفادة والاستفادة سواء كان من الشارع أم غيره وهذا المعنى جار في القرآن أيضا على تقدير كونه ملقى للإفادة والاستفادة على ما هو الأصل في خطاب كل متكلم نعم الأصل الأولى هي حرمة العمل بالظن على ما عرفت مفصلا لكن الخارج منه ليس خصوص ظواهر الاخبار حتّى يبقى الباقي بل الخارج منه هو مطلق الظهور الناشى عن كلام كل متكلم القى إلى غيره للأفهام ثم إن ما ذكره من عدم العلم بكون الظواهر من المحكمات واحتمال كونها من المتشابهات ممنوع أولا بان المتشابه لا يصدق علي الظواهر لا لغة ولا عرفا بل يصح سلبه عنه فالنهي الوارد عن اتباع المتشابه لا يمنع كما اعترف به في المقدمة الأولى -
شرح
( ش ) أقول ان مواقع النظر في كلام السيد الصدر كثيرة إلّا ان المصنف ( ره ) قد أشار إلى موضعين منها ولعل عدم تعرضه للباقي لكونه واضحا ومعلوما عند الأذهان المستقيمة قوله على ما هو الأصل في خطاب كل متكلم الخ يعنى كما أن الأصل ذلك في خطابات القرآن فيثبت كون القرآن مبنيا على الإفادة والاستفادة ويدل على هذا بعض آياته كقوله تعالى :أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها،كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ،هُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ *، هدىوَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ . . .إلى غير ذلك مما لا يخفى فلا مجال لتوهم عدم كون القرآن موضوعا للإفادة والاستفادة . قوله ثم إن ما ذكره من عدم العلم بكون الظواهر من المحكمات الخ أقول ان نظره ( قده ) في كلامه هذا إلى ما عهد من السيد الشارح في كلامه السابق حيث قال فيما مر : إذ المعلوم عندنا مساواة المحكم للنص واما شموله للظاهر فلا اى فلا يعلم هذا لكنه لا يخفى ان الظاهر من العبارة المذكورة اعني قوله إذ المعلوم عندنا مساواة -