- من أن مقتضى القاعدة وجوب العمل بالظواهر وثانيا بان احتمال كونها من المتشابه لا ينفع في الخروج عن الأصل الذي اعترف به ودعوى اعتبار العلم بكونها من المحكم هدم لما اعترف به من اصالة حجية الظواهر لان مقتضى ذلك الأصل جواز العمل إلّا ان يعلم كونه مما نهى الشارع عنه وبالجملة فالحق ما اعترف به من انا لو خلينا وأنفسنا لعملنا بظواهر الكتاب ولا بد للمانع من اثبات المنع ثم انك قد عرفت مما ذكرنا ان خلاف الأخباريين في ظواهر الكتاب ليس في الوجه الذي ذكرنا من اعتبار الظواهر اللفظية في الكلمات الصادرة لإفادة المطالب واستفادتها وانما يكون خلافهم في ان خطابات الكتاب لم يقصد بها استفادة المراد من أنفسها بل بضميمة تفسير أهل الذكر أو انها ليست بظواهر بعد احتمال كون محكمها من المتشابه كما عرفت من كلام السيد المتقدم .
شرح
- المحكم للنص الخ ان النفي في قوله فلا راجع إلى الشمول لا العلم لأنه بعد العلم بتساوي المحكم للنص وتراد فهما فشمول المحكم للظاهر معلوم عدمه لا غير معلوم فمعنى قوله واما شموله للظاهر فلا اى فلا يشمل يعنى معلوم عدم شموله له هذا لكن قد أجاب الشيخ ( قده ) بعد الايراد المذكور عليه بما ملخصه ان الظاهر من قوله المعلوم عندنا من جهة ان المبتدأ معرّف باللام فيفيد الحصر هو حصر المعلوم في مساواة المحكم للنص واما غيره اعني شمول المحكم للظاهر فغير معلوم بقرينة حصر المعلوم في التساوي المذكور وأيضا ظاهر عبارة السيد الشارح صدرا وذيلا ادعائه عدم العلم لا العلم بالعدم كما لا يخفى قوله ثم انك قد عرفت الخ حاصله ان النزاع بيننا وبين الأخباريين صغروي لا كبروى بمعني انهم ينكرون كون خطابات الكتاب وظواهره مما قصد بها الإفادة والاستفادة ولا ينكرون حجية كل ظاهر صادر عن المتكلم لغرض الإفادة والاستفادة فافهم
قوله أو انها ليست بظواهر بعد احتمال كون محكمها من المتشابه يعني بعد احتمال كون خطابات القرآن التي عنده تكون من الظواهر ومن المحكم عندنا -