تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
- إلى غيرهما وعلى الثاني فان ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة كان كما تقدم وإلّا فلا بد من التوقف في محل التعارض والرجوع إلى القواعد مع عدم المرجح أو مطلقا بناء على عدم ثبوت الترجيح هنا كما هو الظاهر فيحكم باستصحاب الحرمة قبل الاغتسال إذ لم يثبت تواتر التخفيف أو بالجواز بناء على عموم قوله تعالى
« فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ »
من حيث الزمان خرج منه أيام الحيض على الوجهين في كون المقام من استصحاب حكم المخصص أو العمل بالعموم الزماني .
شرح

[ البحث عن تواتر القراءات السبع وحجيتها ]

- فاعلم أنه إذا اختلفت القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى كما في قوله سبحانهحَتَّى يَطْهُرْنَبالتخفيف من الطهارة الظاهرة في النقاء من الحيض وبالتشديد من التطهر الظاهر في الاغتسال فاجمال الكلام في ذلك أنه اما ان نقول بتواتر القراءات واما لا وعلى الثاني اما ان نقول بالتلازم بين جواز القراءة بكل قراءة وجواز الاستدلال بها واما لا . فعلى الأول ان أمكن الجمع بينهما بحمل الظاهر منهما على النص أو الأظهر فلا اشكال في حمل الظاهر عليهما وان لا يمكن الجمع يتوقف ويرجع إلى الأصل أو الدليل الموجود في المسألة لان حالهما حينئذ كآيتين متعارضتين ولا يخفى عليك ان ما نحن فيه اعني الآية المذكورة من قبيل حمل الظاهر على الأظهر وذلك لان دلالتها على عدم جواز المقاربة في أيام النقاء بناء على القراءة الثانية اعني حيث قرء بالتشديد من التطهر الظاهر في الاغتسال انما هو بحسب المنطوق وعلى القراءة الأولى يكون بحسب مفهوم الغاية ولا ريب ان المنطوق اظهر من المفهوم وعلى الثاني فالامر كذلك فمع امكان التوفيق العرفي يجمع بينهما وإلّا يتوقف واما على الثالث فبعد عدم تواتر القراءتين وعدم ثبوت التلازم بين جواز القراءة وجواز الاستدلال لا بد من التوقف والرجوع اما إلى عموم جواز الاتيان بالزوجة في اى زمان بناء على استفادة العموم الزماني من قوله سبحانهفَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْأو إلى استصحاب حكم المخصص على الخلاف المذكور في محله هذا مجمل الكلام في تواتر القراءات السبع