تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( م ) والقسم الثاني ما يعمل لتشخيص أوضاع الالفاظ وتشخيص مجازاتها من حقائقها وظواهرها عن خلافها كتشخيص ان لفظ الصعيد موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص وتعيين ان وقوع الامر عقيب توهم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة وان الشهرة في المجاز المشهور هل يوجب احتياج الحقيقة إلى القرينة الصارفة من الظهور العرضي المسبب من الشهرة نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض افراده وبالجملة فالمطلوب في هذا القسم ان اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر وفي القسم الأول ان الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا مراد أولا والشك في الأول مسبب عن الأوضاع اللغوية والعرفية وفي الثاني عن اعتماد المتكلم على القرينة وعدمه فالقسمان من قبيل الصغرى والكبرى لتشخيص المراد .
شرح
( ش ) أقول قد تقدم ان البحث عن الأصول المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية من الالفاظ الواردة في الكتاب والسنة من جهتين : الأولى فيما يعمل في تشخيص مراد المتكلم من ألفاظه وقد تقدم البحث عن هذه الجهة تفصيلا الثانية فيما يعمل في تشخيص أصل ظهورها وقد أشار الشيخ ( قده ) إلى الجهة الثانية بقوله والقسم الثاني ما يعمل لتشخيص أوضاع الالفاظ الخ فنقول القسم الثاني هو ما يعمل في تشخيص أوضاع الالفاظ وتشخيص ظاهرها عن غيره ككون لفظ الصعيد هل هو حقيقة في مطلق وجه الأرض أو التراب الخالص وان صيغة الامر حقيقة في الوجوب وان الجملة الشرطية ظاهرة في كذا وتعيين ان وقوع الامر عقيب توهم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة أو لا ؟ والمراد من الإباحة المطلقة هو عدم المنع ونحو ذلك والمتكفل لاثبات هذا المقام هي الأوضاع اللغوية فيما لم تكن المعاني من المرتكزات العرفية وإلّا فالعبرة به وان خالف الأوضاع اللغوية ثم إن استكشاف الأوضاع اللغوية ان كان بالعلم فلا اشكال وان كان بالظن ففي حجيته خلاف بين الاعلام والمشهور على ما حكى هو عدم الحجية وهو الأظهر لان المتيقن من السيرة انما هو حجية الظاهر بعد الفراغ عن ظهوره واما حجية الظن بان هذا ظاهر في كذا وان ذاك حقيقة في كذا فلا دليل عليها نعم نسب إلى جماعة حجية قول اللغويين في -