( م ) منها الامارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية من ألفاظ الكتاب والسنة وهي على قسمين القسم الأول ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم عند احتمال ارادته خلاف ذلك كاصالة الحقيقة عند احتمال إرادة المجاز واصالة العموم والاطلاق ومرجع الكل إلى اصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الذي يقطع بإرادة المتكلم الحكيم له لو حصل القطع بعدم القرينة وكغلبة استعمال المطلق في الفرد الشائع بناء على عدم وصوله إلى حد الوضع وكالقرائن المقامية التي يعتمدها أهل اللسان في محاوراتهم كوقوع الامر عقيب توهم الحظر ونحو ذلك وبالجملة الأمور المعتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم بحيث لو أراد المتكلم القاصد للتفهيم خلاف مقتضاها من دون نصب قرينة معتبرة عد ذلك منه قبيحا .
شرح
( ش ) أقول بعد ما عرفت في أول هذا المبحث ان الأصل عند الشك في حجية الامارات الغير العلمية يقتضى حرمة التعبد بها والالتزام بمؤداها بمقتضى الأدلة الأربعة فلامهم في البحث عن هذه الجهة انما المهم في البحث عن بيان ما خرج أو قيل بخروجه من هذا الأصل من الأمور الغير العلمية التي أقيم الدليل على اعتبارها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم .
منها الأصول المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية من الالفاظ الواردة في الكتاب والسنة والكلام فيها يقع في مقامين :
الأول فيما يعمل في تشخيص مراد المتكلم من ألفاظه عند احتمال خلاف الظاهر بعد الفراغ عن المدلول العرفي للفظ وهي الأصول اللفظية المعروفة كاصالة الحقيقة والعموم والاطلاق ومرجع هذه الأصول المذكورة إلى اصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الذي يقطع بإرادة المتكلم الحكيم له لو حصل القطع بعدم القرينة والسر في جعل مرجع هذه الأصول اى اصالة الحقيقة والعموم والاطلاق إلى اصالة عدم القرينة هو ان وضع الالفاظ انما هو لتدل علي المعاني بأنفسها ولكن الواضع رخص في نصب القرينة مع إرادة خلاف الظاهر فالوضع بنفسه مقتض للظهور والقرينة مانعة منه ومن المعلوم انه ما لم يحرز عدم المانع ولو بالأصل لا يمكن الحكم بالظهور الفعلي فيكون ظهور اللفظ فعلا في -