- وعدمه ومراده لو قلنا بالتصويب فلا يلزم إعادة الصلاة لمن صلى إلى جهة يظن كونها قبلة بخلاف القول بالتخطئة .
ولا يخفى ان للمحقق الهمداني في دفع هذا الاشكال بحثا نفيسا حيث قال إن الاستشكال بعدم الفرق بينه وبين القول بالتصويب انما هو في بادئ الرأي وإلّا فالقول بالاجزاء يناقض التصويب كما سيشير اليه المصنف ( قده ) لان القائل بالاجزاء ملتزم بكون الواقع باقيا على وجوبه ولكن يزعم أن ما أدى اليه نظر المكلف بالنظر إلى الأدلة الشرعية أو بحسب اعتقاده أيضا يقوم مقام الواقع في اسقاط ذلك التكليف بمعنى ان الشارع يقبله بدلا عن الواقع اما تفضلا أو لكون اعتقاده أو قيام الطريق عليه من الجهات الموجبة لافادته فائدة المأمور به فيسقط أو امرها بفعل ما أدى اليه نظره لحصول الغرض فأين هذا من التصويب الذي هو عبارة عن تبدل امره الواقعي بالامر الظاهري والحاصل انه فرق بين تبدل الامر الواقعي بالظاهرى بواسطة الجهة العارضة وبين اقتضاء الجهة لمعارضة قيام هذا الشيء مقام الواقع في اسقاط طلبه فعلى الأول لو اتى بالواقع لا يجديه في اسقاط ما هو واجب عليه بالفعل بخلاف الثاني وعلى الثاني لو ترك الواقع ولم يمتثل الامر الظاهري أيضا لكانت ذمته مشغولة بالواقع وعلى الأول لا واقع امر ما كان مكلفا به في الظاهر .
قوله وان كان في تمثيله لذلك بالموضوعات محل نظر ووجهه ان النزاع بينهم في التصويب والتخطئة انما هو في غير الموضوعات الخارجية اما فيها فالجميع مخطئة حتى من القائلين بالتصويب في الاحكام .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 246
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٤٦