- العملية أصلا ولو على نحو التدريج ونتكلم في جواز المخالفة الالتزامية فيه نفيا واثباتا وهذا لا يفرض في الشبهة الحكمية لعدم وجود فعل يكون واجبا في الشرع في ساعة معينة أو حراما كذلك ثم يرتفع حكمه بعد تلك الساعة فينحصر المورد في الشبهة الموضوعية كالمرأة المرددة بين المنذور وطيها في ساعة كذا أو ترك وطيها كذلك ومجمل القول فيه ان المخالفة الالتزامية في المثال المفروض تتصور على قسمين : أحدهما عدم الالتزام بشئ من الوجوب والحرمة فيه والثاني الالتزام بحكم آخر غير ما علم به واقعا انتهى .
الثاني من اقسام المخالفة هي المخالفة بحسب العمل فقط كشرب أحد الإناءين الذين يعلم بحرمة أحدهما مع التزامه بها .
والثالث منها هي المخالفة بحسب العمل والالتزام معا ولا يخفى ان الثاني من هذه الاقسام لا دخل له بمحل النزاع كما أنه لا دخل له بمسألة العلم الاجمالي فإنه موجود في جميع موارد صدور المعصية عن المسلمين مع العلم التفصيلي بالوجوب والحرمة مع عدم التزامهم بما يوجب كفرهم كمن شرب الخمر مستحلا له فالكلام انما هو في القسم الأول والثالث سواء كانا في الشبهة الحكمية أو الموضوعية باقسامهما هذا .
والفرق بين المخالفة الالتزامية والعملية عموم وخصوص من وجه على ما قيل ، مورد الاجتماع بينهما ما إذا ارتكب جميع أطراف الشبهة المحصورة مع الالتزام باباحتها ومورد الافتراق من جانب المخالفة العملية ما إذا شرب الخمر مع الالتزام بحرمته واقعا ومورد الافتراق من جانب المخالفة الالتزامية ما تعرض له المصنف من المثالين ومحل النزاع انما هو القسم الأول والثالث دون القسم الثاني كما سبقت الإشارة إلى هذا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 165
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٦٥