- أحدهما بالماء المطلق أو يصلى إلى جهتين يقطع بكون أحدهما القبلة أو في ثوبين يقطع بطهارة أحدهما لكن الظاهر من صاحب المدارك التأمل بل ترجيح الجواز في المسألة الأخيرة ولعله متأمل في الكل إذ لا خصوصية للمسألة الأخيرة واما إذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار كما إذا اتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل ان يكون جزءا فالظاهر عدم ثبوت اتفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيلي لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك بل ظاهر كلام السيد الرضى ( ره ) في مسئلة الجاهل بوجوب القصر وظاهر تقرير أخيه السيد المرتضى له ثبوت الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم احكامها هذا كله في تقديم العلم التفصيلي على الاجمالي .
شرح
- سقوطه بذلك في الجملة .
إذا تبين المراد من الواجب التوصلي والتعبدي فنقول انه لا شبهة في حكم العقل والشرع بحسن الاحتياط وان استلزم ذلك التكرار فيما إذا لم يتمكن المكلف من الامتثال التفصيلي لأنه غاية ما يمكنه العبد المطيع في الانقياد لمولاه واما مع التمكن من الامتثال التفصيلي ففي هذا الفرض ان كان الواجب توصليا فلا شبهة أيضا في حسن الاحتياط وسقوط التكليف بذلك سواء استلزم التكرار أو لم يستلزم كانت الشبهة موضوعية أو حكمية قبل الفحص أو بعده كان الترديد بين الوجوب والندب أو مع احتمال الإباحة أيضا فإنه على جميع التقادير يحسن الاحتياط ويسقط التكليف به حيث إن الغرض من الواجبات التوصلية مجرد تحقق المأمور به في الخارج ولو في ضمن أمور متعددة فيسقط الامر لا محالة ومن ذلك يظهر ان الامر في باب العقود والايقاعات أيضا كذلك مثلا إذا احتاط المكلف بالجمع بين انشاءات متعددة يعلم اجمالا بصحة بعضها كما لو أوقع صيغة النكاح بجميع محتملاتها يقطع بحصول الزوجية وان لم يتميز عنده السبب المؤثر ولكن الشيخ قدس سره على ما قيل ناقش في الاحتياط في باب العقود والايقاعات باختلال قصد الانشاء مع الترديد وفيه ما لا يخفى على المتأمل وقد أشار الشيخ قدس سره إلى ما ذكرنا في الواجب التوصلي بقوله اما فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الطاعة ففي غاية الوضوح فاطلاق عبارته يشمل جميع التقادير المذكورة والمثال للواجبات التوصلية -