( م ) فنقول مقتضى القاعدة جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم الاجمالي باتيان المكلف به اما فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الطاعة ففي غاية الوضوح واما فيما يحتاج إلى قصد الطاعة فالظاهر أيضا تحقق الإطاعة إذا قصد الاتيان بشيئين يقطع بكون أحدهما المأمور به ودعوى ان العلم بكون المأتى به مقربا معتبر حين الاتيان به ولا يكفى العلم بعده باتيانه ممنوعة إذ لا شاهد لها بعد تحقق الإطاعة بغير ذلك أيضا فيجوز لمن تمكن من تحصيل العلم التفصيلي بأداء العبادات العمل بالاحتياط وترك تحصيل العلم التفصيلي لكن الظاهر كما هو المحكى عن بعض ثبوت الاتفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة بل ظاهر المحكى عن الحلى في مسئلة الصلاة في الثوبين عدم جواز التكرار للاحتياط حتى مع عدم التمكن من العلم التفصيلي وان كان ما ذكره من التعميم ممنوعا وحينئذ لا يجوز لمن تمكن من تحصيل العلم بالماء المطلق أو بجهة القبلة أو في ثوب طاهر ان يتوضأ وضوءين يقطع بوقوع -
شرح
( ش ) أقول حاصل ما افاده الشيخ قدس سره في المقام الثاني وهو كفاية العلم الاجمالي في الامتثال ان التكليف المعلوم بالاجمال :
اما ان يكون واجبا توصليا والمراد منه هو ما علم أن المراد به الوصول إلى الغير وليس هو مطلوبا في ذاته ولذلك قد يسقط وجوب الامتثال به بفعل الغير أيضا كغسل الثوب النجس للصلاة وبالاتيان به على الوجه المنهى عنه كالغسل بالماء المغصوب ونحو ذلك وهذا هو السر في عدم اشتراط النية فيها وقد أشار الشيخ إلى هذا القسم بقوله اما فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الطاعة .
واما ان يكون واجبا تعبديا والمراد منه هو الواجب الذي لم يحصل العلم بانحصار الحكمة منه في شيء أو علم أن المراد منه تكميل النفس ورفع الدرجة وحصول التقرب فإنها لا تصح بدون النية لعدم حصول الامتثال عرفا إلّا بقصد إطاعة الامر وقد أشار إلى هذا القسم بقوله واما فيما يحتاج إلى قصد الطاعة الخ ولا يخفى عليك ان المراد من سقوط التكليف بالعلم الاجمالي هو سقوطه بالامتثال الاجمالي على وجه الاحتياط ولا اشكال في -