قال ( عليه السلام ) لا يصلّي فيه حتّى يغسله » « 1 » لكن الشيخ « 2 » حمله على الاستحباب وتبعه من تأخّر عنه .
وكيف كان يمكن أن يورد على الاستدلال بالصحيحة بأنّها مساوقة لسائر الأخبار الواردة في إعارة الثوب للذمّي أو إعارة ثوب الذمّي وأوانيه الظاهرة في قاعدة الطهارة ، وتعبير الإمام ( عليه السلام ) باليقين بالطهارة قبل الإعارة والتعليل بها بملاحظة أنّه محلّ للشكّ وتوطئة إلى بيان عدم العلم بالنجاسة بمجرّد إعارة الثوب للذمّي مع العلم بأنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير .
أقول الإنصاف أنّه حمل بعيد مخالف للظاهر جدّا ، وعدم الإشارة إلى الحالة السابقة في سائر أخبار الباب لا يوجب منع ظهور هذا الخبر في الاستصحاب ، فليكن هذا الخبر دليلا على جواز الاعتماد على الطهارة السابقة وسائر الأخبار دليلا على كفاية مجرّد الشكّ في البناء على الطهارة ، غاية الأمر تداخل موارد القاعدتين أحيانا أو غالبا ، نعم لا عموم في الخبر بحيث يشمل سائر الأبواب غير باب الطهارة والنجاسة ، ودعوى عدم القول بالفصل كما في المتن ليست في محلّها ، لأنّ عدم قولهم بالفصل ليس قولا بعدم الفصل ، بل زعم صاحب كلّ قول قيام الدليل الفلاني على مختاره فلذلك لم يفصّل هذا التفصيل أحد منهم .
قوله : بناء على أنّه مسوق لبيان استمرار طهارة كلّ شيء الخ « 3 » .
يظهر من هذا البيان من أوّله إلى آخره أنّ الحمل على الاستصحاب مبني على كون القضية مسوقة لبيان استمرار الطهارة ، والحمل على القاعدة مبني على
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 521 / أبواب النجاسات ب 74 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 361 / 1494 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 72 .