تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
مقدّمة للتوجيه ، ومحطّ نظره في هذا التوجيه إلى ما ذكره أخيرا من ظهور الرواية في كون اليقين بالعدالة موجودا في زمان الشك وليس ذلك إلّا في مورد الاستصحاب . قوله : وإن كان ظرفه في الواقع ظرفا لليقين « 1 » . يعني وإن اتّفق أن يكون ظرفه ظرفا لليقين ، وإلّا فإن أراد الكلّية فهو واضح المنع ، فقد يكون ظرف العدالة ظرفا لليقين بها وقد يكون سابقا عليه وقد يكون لاحقا . قوله : فافهم « 2 » . يمكن أن يكون إشارة إلى منع الظهور المدّعى من تحقّق أصل العدالة في زمن الشك فإنّها دعوى بلا سند فافهم . قوله : لكن الإنصاف « 3 » . بل الإنصاف أنّ مفاد هذا الخبر بل سائر الأخبار المتقدّمة أعمّ من موارد الاستصحاب وقاعدة اليقين ويفيد فائدتهما ، ويراد منه الجامع بينهما بدعوى أنّ قوله « من كان على يقين فشك » يصدق على الشك في البقاء وعلى الشك في أصل الوجود الأوّل ، وقوله « فليمض على يقينه » يراد منه البناء على ذلك اليقين وإلغاء الشك كيف ما كان الشك ، ولا ينقض اليقين بالشك يعني لا يرفع اليد عن اليقين بشيء بالشك المتعلّق بذلك الشيء حدوثا أو بقاء ، وبعبارة أخرى يعني يجب أن يحكم بأنّ اليقين السابق باق في زمان الشك تنزيلا بملاحظة آثاره الشرعية ، أي يجب أن يعمل الشاك ما يعمله المتيقّن بذلك الشيء ، وهذا المعنى غير محتاج إلى تأويل نقض اليقين بنقض المتيقّن لأنّه يصدق عند رفع اليد عن
هامش
( 1 ، 2 ، 3 ) فرائد الأصول 3 : 70 .