قوله : أقول ليت شعري ما المشار إليه بقوله هذا الحكم مستمر الخ « 1 » .
لنا أن نختار من جانب صاحب الفصول الشقّ الأوّل ونبيّن مراده بحيث لا يرد عليه الإشكالان وهو أنّ قوله ( عليه السلام ) « كلّ شيء طاهر » مفاده قاعدة الطهارة غير مغيّا بغاية ، بل هي قضية مهملة قد أجمل فيها مقدار زمان ثبوت الطهارة ، وقوله « حتّى تعلم أنّه قذر » مفاده استمرار تلك الطهارة إلى زمان العلم بالقذارة وهو الاستصحاب ، نعم يرد عليه أنّ الظاهر أنّ مجموع الكلام قضية واحدة مسوق لبيان حكم واحد إمّا الاستصحاب أو القاعدة .
قوله : إلّا أنّ الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقّق غالبا الخ « 2 » .
الإنصاف أنّ الأظهر في هذه الرواية أيضا حمله على قاعدة الطهارة كرواية كلّ شيء طاهر لكن في خصوص الماء ، ومجرّد أغلبية أفراد مواردها المسبوقة بالطهارة لا يصير منشأ لصرفها إلى استصحاب الطهارة فإنّها بعمومها شاملة لما كان حاله السابق هي النجاسة أيضا .
تتمّة : وممّا استدلّ به من الأخبار على المطلوب ما حكاه في المتن في أوّل الرسالة « 3 » عن الشيخ ( رحمه اللّه ) في العدّة « 4 » انتصارا للقائل بحجّية الاستصحاب ممّا روي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) من أنّ الشيطان ينفخ بين أليتي الرجل فلا ينصرفنّ أحدكم إلّا بعد أن يسمع صوتا أو يجد ريحا . ومنها ما عن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 75 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 77 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 14 .
( 4 ) العدّة 2 : 757 - 758 .