تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
آثار ما كان متيقّنا في السابق وحصل الشك في بقائه أو أصل وجوده السابق نقض ذلك اليقين ودفعه ، وما ذكرنا ليس من استعمال اللفظ في معنيين لأنّه لم يرد خصوصية الشك الساري والشك الطارئ من اللفظ حتّى يقال إنّهما معنيان متباينان لا جامع بين الخصوصيتين ، بل الجامع المعرّى عن الخصوصيتين ، غاية الأمر أن يقال إنّ هذا المعنى لا يمكن أن يسمّى بالاستصحاب المصطلح ولا بقاعدة اليقين المصطلح فليسمّ بقاعدة إلغاء الشك لكنّه يفيد فائدة القاعدتين كما عرفت ، أو يسمّ بقاعدة اليقين بناء على تفسيرها بما يعمّ موارد الاستصحاب ويكون أعمّ مطلقا من الاستصحاب « 1 » . قوله : والإنصاف أنّ هذه الرواية أظهر ما في الباب « 2 » . يمكن أن يورد عليه بعدم دلالة الرواية على المدّعى بوجه ، بأن يقال إنّها في سياق سائر الأخبار الواردة في أنّ مناط الصوم والافطار هي الرؤية لا الشكّ
هامش
( 1 ) أقول : ويمكن أن يورد عليه : بأنّ الظاهر من اليقين المأخوذ في موضوع هذه الأخبار هو اليقين الطريقي سيّما بملاحظة مورد الصحيحتين الأوليين ، فإنّ اليقين بالوضوء في الصحيحة الأولى واليقين بالطهارة في الصحيحة الثانية لم يلاحظا من حيث وصف اليقين لأنّه في مقام إحراز شرط الصلاة ، ومن المعلوم أنّ الشرط نفس الوضوء والطهارة لا اليقين بهما ، فيكون محصّل مضمون الروايات كلّما ثبت شيء باليقين لا يحكم بارتفاعه بطريان الشكّ فيه ، ولا يصدق هذا المعنى إلّا أن يكون الشكّ باعتبار البقاء فينطبق على الاستصحاب ليس إلّا ، ولقد أوردت هذا على السيّد الأستاذ ( زيد بركاته ) فأجاب بأنّ كون اليقين طريقا في مثل قوله « لأنّك كنت على يقين من طهارتك » لا ينافي جعله موضوعا في مقام بيان الحكم الظاهري بابقاء الطهارة كما هو ظاهر قوله « ولا ينقض اليقين بالشك » وإلّا كان المناسب أن يقول ولا ينقض الطهارة بالشك . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 71 .