أثر غيره بالفرض حتّى يصحّ الاستصحاب بملاحظته فكيف سلم هذا الوجه من الايراد على ما في المتن .
ثمّ إنّ بعض المحقّقين من المعاصرين حمل كلام المصنّف في وجه دفع الدعوى على أنّ الصحّة وعدم الإعادة من آثار الطهارة الواقعية بواقعيتها اللازم منه عدم قيام الأصول والأمارات مقامها ، فلا يمكن ترتّبهما على الطهارة الظاهرية الثابتة بالاستصحاب ، وقد أطال الكلام عليه في النقض والإبرام ليس في نقله والكلام عليه كثير فائدة ، ولا يخفى أنّ هذا المعنى مضافا إلى بطلانه في نفسه ، أجنبي عن عبارة المتن فليتأمّل .
قوله : مع أنّه يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة الخ « 1 » .
هذا إيراد آخر على حمل مورد الاستدلال على الوجه الأوّل ومحصّله : أنّه لو حكم بصحّة الصلاة الواقعة في الثوب النجس جهلا بتمامها فالحكم بصحّة بعض الصلاة في الثوب النجس بعد العلم به أولى ، مع أنّه في الرواية صرّح بالبطلان في الثاني والصحّة في الأوّل ، فيكشف ذلك عن بطلان هذا المعنى لمورد الاستدلال .
وفيه : أنّه لا يجوز القدح في أدلّة الأحكام الشرعية التعبّدية بمثل هذا الاستحسان والاستبعاد العقلي فإنّ مبناها على جمع المختلفات وتفريق المتّفقات ، مضافا إلى أنّ هذا الفرق مستفاد من جملة من الأخبار الأخر مفتى به عند جمع من المحقّقين .
قوله : وهذا الوجه سالم عمّا يرد على الأوّل « 2 » .
يعني به الايرادين اللذين أوردهما على المعنى الأوّل . وقد يقال أو قيل إنّ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 61 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 61 .