للإجزاء ، وحينئذ نقول لو فرضنا العلم بكون الأمر مقتضيا للإجزاء ينحصر وجه احتمال وجوب الإعادة في عدم الأمر ، فيصحّ أن يعلّل عدم وجوب الإعادة ببقاء الأمر ، وأنّ الحكم بعدم الأمر بعد اليقين بوجوده قبل زمان الشك نقض لليقين بالشك ، ولمّا صحّ هذا يحمل لفظ الرواية عليه ، فيصحّ التعليل ويكون كاشفا عن قاعدة الإجزاء أيضا .
الثاني : أن يقال إنّ علّة عدم وجوب الإعادة مركّبة من أمرين : بقاء الأمر وكونه مقتضيا للإجزاء ، فالتعليل ببقاء الأمر لعدم جواز نقض اليقين بالشك تعليل بجزء العلّة وتمامية العلّة بملاحظة قاعدة الإجزاء ، فيكشف ذلك عن ثبوت القاعدة أيضا وإلّا لم يتمّ التعليل ، والفرق بين الوجهين أنّ فرض ثبوت قاعدة الإجزاء على الأوّل محقّق لصدق معنى نقض اليقين بالشكّ لا باليقين ، وعلى الثاني متمّم للتعليل فليتأمّل فإنّه لا يخلو عن دقّة .
وكيف كان ، أجاب المصنّف في المتن عن هذا التوجيه بكونه خلاف ظاهر الرواية ، فعلى الوجه الأوّل يقال إنّ الظاهر منها أنّ وجوب الإعادة نقض لحكم الطهارة بمجرّدها من دون توسيط قاعدة الإجزاء ، وعلى الوجه الثاني يقال إنّ الظاهر منها كون العلّة عدم جواز نقض اليقين بالشكّ فقط لا أنّه بضميمة قاعدة الإجزاء علّة ، هذا غاية التوجيه لكلام المحقّق الشريف ولما أورد عليه المصنّف .
والتحقيق ما ذكره المحقّق المذكور ، وما أورد عليه المصنّف من كونه خلاف الظاهر محلّ تأمّل بل منع فتأمّل فيه .
قوله : مدفوعة بأنّ الصحّة الواقعية وعدم الإعادة الخ « 1 » .
محصّل الدفع أنّ صحّة الدعوى مبنيّة على حجّية الأصول المثبتة ولا نقول
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 61 .