والتقييد أولى ، ولو سلّم دوران الأمر بين التخصيصين فلا ريب أنّ الثاني منهما أعني إخراج موارد ما قبل الفحص في الشبهة الحكمية أولى ، لأنّه أقلّ أفرادا من التخصيص الأوّل .
ثمّ لا يخفى أنّه لو بني على إخراج الشبهات الحكمية عن عموم الخبر بالنسبة إلى ما قبل الفحص لا يمكن أن يشملها العموم بالنسبة إلى ما بعد الفحص عند المصنّف على ما حقّقه في التنبيه العاشر من تنبيهات الاستصحاب ، وفي ذيل التكلّم في خيار الغبن من كتاب المتاجر من أنّه لو خرج عن العموم فرد باعتبار بعض الأزمنة لا يمكن شمول العموم له بالنسبة إلى ما بعد ذلك الزمان إلّا أن يكون الزمان قيدا للفرد بحيث يكون هذا الفرد باعتبار تقيّده بالأزمنة المتعدّدة أفرادا للعام ويكون خروج هذا الفرد عن العام باعتبار كلّ فرد من الزمان تخصيصا مستقلا ، وسيأتي تمام الكلام في ذلك وعليه في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
[ الاستدلال بصحيحة زرارة الثانية ]
قوله : ومنها صحيحة أخرى لزرارة مضمرة أيضا « 1 » .
يعني ولا يضرّها الإضمار كما مرّ في الصحيحة الأولى ، بل يقال قد رواها في العلل « 2 » مسندة إلى الباقر ( عليه السلام ) لكنّها بهذا السند ليست صحيحة بل حسنة بابن هاشم كالصحيحة فافهم .
قوله : « قلت فإن لم أكن رأيت موضعه - إلى قوله - تغسله وتعيد » يحتمل أن يراد منه أنّه بعد ما علم إجمالا بنجاسة موضع من ثوبه نسي ذلك وصلّى ، ولا يرجع هذا إلى تكرار السؤال الأوّل كما يتوهّم ، والفرق أنّ السؤال الأوّل عن نسيان النجاسة المعلومة بالتفصيل والثاني عن نسيان النجاسة المعلومة بالإجمال .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 58 .
( 2 ) علل الشرائع : 361 / الباب 80 .