تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ويحتمل أن يراد منه السؤال عن حكم النجاسة المعلومة بالإجمال في الثوب حال الصلاة ، واستبعاد جهل زرارة هذا الحكم في غير محلّه ، إذ لعلّه احتمل أنّ العلم الاجمالي ليس كالعلم التفصيلي منجّزا كما هو مذهب جمع . ويحتمل أن يراد منه أنّه لمّا طلبه وما قدر عليه يعني لم يجده شك في أنّه أصابه الدم أم لا ، بأن كان علمه جهلا مركّبا وصلى على هذا الحال ثمّ تبيّن بعد الصلاة أنّه أصابه وصلى في النجس جاهلا به ، ولا يشكل ذلك بأنّ الجاهل بنجاسة ثوبه لا يعيد صلاته مع أنّه ( عليه السلام ) أجاب بوجوب الإعادة ، لامكان الفرق بين مثل هذا الجاهل الذي تقدّم منه العلم ثمّ شك وبين غيره ، فيختص حكم وجوب الإعادة بالأوّل ويخصّص بهذه الرواية عموم أدلّة صحّة صلاة من صلى في النجس جاهلا بالنجاسة ، وكيف كان هذه الفقرة من الرواية خارجة عن محلّ الاستدلال ، بل محلّ الاستدلال منها موضعان الفقرة الثالثة والسادسة كما لا يخفى . لكن ذكر في القوانين « 1 » أنّ في هذه الصحيحة مواضع للدلالة يمكن أن يريد بالموضع الثالث للدلالة قوله « لأنّك كنت على يقين من طهارتك » بملاحظة عموم العلّة على التقريب السابق في الصحيحة الأولى ، ويمكن أن يريد به قوله « لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك » بدعوى أنّه يفهم منه أنّ المناط في صحّة الصلاة هو اليقين بالطهارة السابقة ، ويمكن أن يريد به قوله « حتّى تكون على يقين من طهارتك » بتقريب أنّ الأمر بغسل جميع الناحية التي يرى أنّه أصابها وعدم الاكتفاء بغسل بعضها بملاحظة استصحاب النجاسة المتيقّنة في الثوب ، وما يقال من أنّ ذلك من باب قاعدة الاشتغال ومنطبق عليها ، مدفوع بأنّ قاعدة
هامش
( 1 ) القوانين 2 : 62 .