للجمع ولا ترجيح ، كما أنه يمكن الجمع بحمل كلا التصديقين على الاعتقادي ، هذا .
وربما يورد على الخبر إشكال وهو أنه لا وجه لتصديق المؤمن لا واقعا ولا صورة في مقابل القسامة التي هي بيّنة شرعية ، بل يجب حدّ من شهد عليه البيّنة بالقذف أو بكلمة الكفر مثلا وإن أنكره المشهود عليه . ويمكن دفعه بالحمل على قول لا يترتّب عليه الحد ونحوه كالغيبة ونحوها .
قوله : بقرينة ذكر الأخ وقوله ( عليه السلام ) « لا تظنن » « 1 » .
لأنّ ذكرهما شاهد على أنه بصدد بيان حقوق الأخ المؤمن الأخلاقية كما ورد مثله في الأخبار الكثيرة .
قوله : وممّا يؤيد ما ذكرنا أيضا ما ورد في غير واحد من الروايات « 2 » .
الظاهر أنّ هذه الروايات في مقام الارشاد إلى الأخذ بالحزم والاحتياط فيما يتعلق بالأمور الدنيوية مثل المعاملات والديون لا فيما يتعلّق بالأحكام الشرعية فلا تعارض أخبار الباب فتبصّر .
قوله : وينبغي التنبيه على أمور ، الأول « 3 » .
اعلم أنّ هنا مقامين من الكلام ، أحدهما : ما تعرّض له في صدر عنوان هذا الأمر من أنّ المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعية . ثانيهما : ما ذكره في ذيل الكلام من أنّ محل الحمل على الصحة هل هو ما إذا كان الفاعل عالما بجهة الصحة والفساد ، أو يكون أعم منه وممّا إذا كان جاهلا ، ويختلف حكم القسمين باعتبار علم الشاك بحال الفاعل وجهله على ما
هامش
( 1 ، 2 ) فرائد الأصول 3 : 348 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 353 .