تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
نقل بذلك فلا بدّ من الحمل على الصحة الواقعية في جميع الصور وإلّا لا يندفع الاختلال في غير مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة . قوله : أنّ الظاهر من المحقق الثاني « 1 » . يظهر ممّا حكاه في المتن أقوال ثلاثة ، ويحكى في المسألة قولان آخران فالمجموع خمسة أقوال : الأول جريان أصالة الصحة مطلقا ، سواء كان الشك من جهة أحد الأركان الأربعة أي المتعاقدين والعوضين أو من غيرها ، ومستنده إطلاق الأدلة . الثاني جريانها بعد استكمال الأركان الأربعة كما يظهر من جامع المقاصد « 2 » ولعلّه يدّعي توقف صدق العقد على استكمالها . الثالث : جريانها فيما استكمل الركنين الأوّلين وهو الظاهر من كلام العلّامة « 3 » . الرابع : جريانها فيما إذا مضى برهة من الزمان وكان بناء المتعاقدين فيها على الصحة ثم اختلفا دون ما لو اختلفا بعد العقد بلا فاصلة ، وهو محكي عن بعض ، ولعل مستنده أنّ ظاهر الحال في الأول مع الصحة دون الثاني . الخامس جريانها في كل معاملة تكون فعلا لاثنين كالبيع والإجارة دون ما كان فعلا لواحد كالرجوع عن الطلاق ، اختاره صاحب الجواهر « 4 » ذكره في كتاب الطلاق في شرح ما يتعلق بالرجوع . السادس : جريانها فيما إذا كان جهة الشك من طرف مدّعي الفساد كما لو ادّعى أنّي اشتريت وأنا صبي فقال البائع بعتك وأنت بالغ ، دون ما إذا كان جهة الشك من طرف مدّعي الصحة كما لو ادّعى أنّي اشتريت وأنا بالغ فقال بعتك وأنت صبي ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 357 . ( 2 ) جامع المقاصد 5 : 315 و 7 : 307 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 156 . ( 4 ) جواهر الكلام 32 : 198 - 199 .