هو مذكور في المتن ، وقد اختلط المقامان في كلام المصنف في المتن وكان الأولى إفراد كل منهما بالبحث على حدة . ثم لا يخفى أنّ كلام صاحب المدارك ناظر إلى المقام الثاني ، وقد جعله في المتن مقابلا لقول المشهور في المقام الأول .
قوله : إنما يتم إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك « 1 » .
لا يخفى أنّ هذا الكلام ناظر إلى حمل فعل مدّعي الفساد على الصحة وإلّا ففعل كل من مدّعي الصحة والفساد مشكوك الصحة ، ويمكن كون كل منهما عالما بالصحة أو الفساد أو جاهلا ، وسيجيء ما يفيدك فيه هذه الدقيقة .
قوله : فإنه لا يشمل صورة اعتقاد الصحة « 2 » .
هكذا وجدنا النسخ ، والمناسب أن تكون العبارة هكذا : فإنه لا يشمل إلّا صورة اعتقاد الصحة كما لا يخفى . وقد يوجّه ما في المتن إلى ما يساوق ما ذكرنا بوجه بعيد فليتأمّل . وحكي وجود لفظ إلّا في بعض النسخ .
قوله : والاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور « 3 » .
الإنصاف أنّ الاختلال لا يندفع بذلك ، والتحقيق أنه إن قلنا بأنّ الأحكام الظاهرية لكل شخص تكون بمنزلة الواقعيات في حق غيره تترتب عليها أحكام الواقع ، فلا ريب أنّ الاختلال يندفع بالحمل على الصحة عند الفاعل كما يندفع بالحمل على الصحة الواقعية أيضا ، وعليه لا يتفاوت الحال بين المعنيين ، وإن لم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 354 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 355 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 355 .