في الصحة ، وليس لنا مورد كان الشك في الصحة ولا يرجع إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة ، وما مثّل له بالموالاة غير واضح ، لأنها وصف وجودي نظير الطهارة والاستقبال والستر والساتر ، والشك فيها كالشك في هذه لا فرق بينهما .
قوله : بل هو هو لأنّ مرجعه الخ « 1 » .
فيه منع ظاهر ، لأنّ الشك في وجود الشيء ظاهر أو صريح في وجوده بعنوانه الأوّلي لا وجوده بعنوانه الثانوي الطارئ وهو وجوده الصحيح ، ألا ترى أنه لو قيل فلان لم يبع داره يفهم منه أنه ما أوجد البيع أصلا ، لا أنه ما أوجد البيع الصحيح ، ولا ينافي إيجاد البيع الفاسد .
قوله : ومن التعليل بقوله ( عليه السلام ) « هو حين يتوضّأ أذكر » « 2 » .
وأيضا يمكن دعوى انصراف الأخبار عن صورة تذكّره لما أتى به حين العمل .
قوله : نعم لا فرق - إلى قوله - أو تركه تعمّدا « 3 » .
لا يخفى أنّ مقتضى التعليل بقوله ( عليه السلام ) « هو حين يتوضّأ أذكر » اختصاص القاعدة بما احتمل ترك الجزء نسيانا ، إذ الترك العمدي لا ينافيه الأذكرية كي يحكم بنفيه بل يستلزم الذكر ، فإذا كان مورد القاعدة دائرا مدار التعليل يخرج الترك العمدي عن موردها ، ولا ينفع انضمام الكبرى المتقدمة أعني قوله فإذا كان أذكر فلا يترك ما يعتبر في صحة عمله الذي يريد براءة ذمته ، لأنّ تلك الكبرى بالنسبة إلى الترك العمدي خال عن الدليل ، اللهمّ إلّا أن يدّعى أنه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 342 .
( 2 ، 3 ) فرائد الأصول 3 : 344 .