ولا يخفى أنّ الرواية صريحة في جريان القاعدة بالنسبة إلى أصل فعل الظهر أيضا وهو مناف لما ذكرنا ، لكن حكى في المستند « 1 » عن البحار أنّ الخبر مخالف لفتوى الأصحاب مشيرا إلى أنه موهون باعراض الأصحاب عنه ، ومعارض بصحيحة زرارة والفضيل « 2 » الدالة على وجوب الاتيان بكل ما شك فيه وهو في الوقت بالعموم من وجه ، وقد أفتى بمضمون الخبر المولى محمد الأشرفي ( رحمه اللّه ) من فحول علمائنا المعاصرين ، وكيف كان فالمسألة لا تخلو عن إشكال ، ويمكن تطبيق الخبر على القاعدة بدعوى صدق التجاوز عن الظهر باعتبار محلها العادي ، وعلى هذا أيضا لا فرق بين المثالين .
المقام الرابع : في جريان القاعدة بالنسبة إلى مشروط تهيّأ للدخول فيه وهو على هيئة الداخل ، والأقوى عدم الجريان هنا ، فإنه إن قلنا بعدم الجريان بالنسبة إلى الشك في الأثناء فهاهنا أولى ، وإن قلنا بالجريان هناك فلا نقول به هنا لعدم صدق المضي والتجاوز .
قوله : الموضع السادس أنّ الشك في صحة المأتي به « 3 » .
قد يقال إنّ التكلّم في الموضع الأول كان مغنيا عن التكلّم في هذا الموضع السادس . والجواب أنّ عنوان هذا الموضع محتاج إليه على ما اختاره في الموضع الأول من أنّ المراد هو الشك في الوجود لا غير ، نعم بناء على ما قلنا من صحة إرادة المعنى الجامع بين الشك في الوجود والصحة فهذا الموضع ممّا لا محل له .
ويمكن أن يقال إنه لا محل للبحث بناء على مختاره أيضا ، لأنّ محل الكلام في هذا الموضع كما صرّح به ما لا يرجع الشك فيه إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر
هامش
( 1 ) المستند 7 : 203 .
( 2 ) الوسائل 4 : 282 / أبواب المواقيت ب 60 ح 1 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 342 .