تأمّل كما سبق في محله ، هذا .
مع أنه إنما يتم البيان المذكور بالنسبة إلى الحيثية الأولى لو فرض صدق موضوع القاعدة أعني التجاوز بالنسبة إليها ، وذلك ممنوع لأنّا لو أغمضنا عن حيث الشرطية لم يكن ترتّب بين فعل الوضوء وصلاة الظهر حتى يصدق التجاوز عن محل الوضوء في الفرض المذكور ، وإنما الترتّب قد جاء من قبل شرطية الطهارة للصلاة .
المقام الثاني : في جريان القاعدة بالنسبة إلى مشروط قد فرغ منه وعدمه ، والحق هو الأول لعموم أخبار الباب وصدق التجاوز الذي هو موضوع القاعدة .
المقام الثالث « 1 » : في جريان القاعدة بالنسبة إلى فعل دخل فيه وهو في أثنائه ، وفيه وجوه ثلاثة ، الأول : عدم الجريان مطلقا بتقريب أنّ الشرط شرط تمام العمل ، فإنه وإن صدق التجاوز بالنسبة إلى ما مضى منه إلّا أنه يصدق عدم التجاوز بالنسبة إلى ما بقي منه ، فلا يكفي إتمامه على هذا الحال مع الشك في وجود الشرط .
الثاني : الجريان مطلقا بتقريب أنّ مجموع العمل عمل واحد ومحل إحراز شرطه قبل العمل ، فإذا دخل فيه فقد جاوز محله فيندرج تحت القاعدة .
الثالث : التفصيل بين شرط يكون محل إحرازه قبل العمل كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة فتجري القاعدة لصدق التجاوز ، وبين شرط يمكن إحرازه في أثناء العمل أيضا كالستر والساتر فلا تجري لعدم صدق التجاوز بالنسبة إليه .
وأظهر الوجوه ثالثها ، لكن كون الوضوء من أمثلة الشق الأول محل تأمّل
هامش
( 1 ) [ سيأتي المقام الرابع في الصفحة 375 ] .