تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
يفهم من الأذكرية حين العمل أنه لا ينسى ولا يتناسى أعني بالترك العمدي فتأمّل . قوله : ففي شمول الأخبار له الوجهان « 1 » . يعني فيما لو علم كيفية العمل في هذا الفرض أيضا يأتي الوجهان المتقدمان في الفرض الأول إذا علم بكيفية العمل ، وإلّا ففيما لو كان الشك طارئا بسبب الغفلة لا يكون فيه وجهان كما لم يكن في الفرض السابق في هذه الصورة ، هذا . ثم اعلم أنّ المصنف تكلّم في القاعدة في مواضع سبعة ونحن أيضا تكلّمنا عليها ، وبقي مواضع أخر ينبغي التكلّم فيها ولم يتعرّض لها المصنف ، منها : أنه لو شك بعد الفراغ عن العمل في تحقق شرط التكليف بذلك العمل ليكون صحيحا مأمورا به أو عدمه ليكون فاسدا من جهة عدم الأمر به ، فهل هو مشمول القاعدة أم لا ؟ وجهان ، وذلك كما لو شك بعد الفراغ عن غسل الجنابة في أصل الجنابة من الأول ، وكما لو شك بعد الفراغ عن حجة الاسلام في أصل تحقق الاستطاعة من الأول ، وكما لو شك بعد الفراغ عن الصلاة في أنها وقعت في الوقت أو قبل الوقت وهكذا ، والأظهر اندراجها تحت القاعدة ويرجع إلى الشك في صحة العمل الماضي فيشمله عموم أخبار القاعدة . ومنها : أنه هل الشك في وجود المانع وعدمه بعد الفراغ مشمول للقاعدة أم لا ؟ وجهان مبنيان على أنّ قوله ( عليه السلام ) « إذا شككت في شيء ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » معناه البناء على وقوع المشكوك فيه ، فيختص بالأمور الوجودية المعتبرة في العمل دون ما يعتبر عدمه فيه ، أو معناه إلغاء الشك وحكمه والبناء على صحة العمل فيعم المانع المشكوك فيه أيضا ، مثاله أنه شك بعد الفراغ عن الصلاة في أنه أحدث فيها أو استدبر أم لا ، والأظهر في النظر هو المعنى الثاني
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 344 .