تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
سيّما في قوله ( عليه السلام ) « كلّ ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » نعم ظاهر التعليل في قوله « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك » أنه إذا كان أذكر فقد أتى بما يجب إتيانه ، إلّا أنّ هذا حكمة ومناسبة لا يؤخذ بظهوره ، هذا . ولا يخفى أنّ هذا البحث ممّا لا يثمر في المثال المذكور ، لأنه إن بنينا على جريان القاعدة في الشك في حدوث المانع نحكم بالصحة لأجل القاعدة ، وإن بنينا على عدم جريانها تجري أصالة عدم وجود المانع فيحكم بالصحة أيضا تمسكا بالأصل ، ولعلّ البحث يثمر في غير هذا المورد . وقد يقال : إنه تظهر الثمرة في مثل ما إذا شك في السجدتين بعد ما دخل في التشهّد ، فبنى على المضي لأجل القاعدة ثم سها وأتى بالسجدتين ، فبناء على كون مفاد الأخبار هو البناء على وقوع المشكوك فيه يلزم زيادة الركن ، فمرّة فعل السجدتين بحكم القاعدة ومرة بالوجدان ، وبناء على كون مفادها مجرد المضي لا وجه للحكم بالزيادة والأصل عدمها . ويمكن أن يجاب بأنه بناء على المبنى الأول أيضا لا يثبت الزيادة ، لأنّ مفاد القاعدة ليس إلّا بناء المشكوك على الوقوع ، وأمّا أنه لو أتى به ثانيا يلزم زيادة الركن فمن لوازمه العقلية وثبوته مبني على القول بالأصل المثبت ، نعم إن جعلنا القاعدة من الأمارات أمكن القول بثبوت اللوازم أيضا إلّا أنه لا ينفع أيضا ، لأنّ الظاهر من الأخبار البناء على الوقوع بالنسبة إلى ما مضى من العمل مقدمة للحكم بصحة ما مضى فقط من غير نظر إلى حال ما يأتي منه وما يلزم منه . ومنها : أنّ المراد من الشك في أخبار الباب أعم من الظن كما هو كذلك في أخبار الاستصحاب فيشمل صورة الظن بالعدم أيضا ، وعليه بناء الفقهاء ظاهرا في غير الصلاة فإنّ الظن فيها بالخصوص بحكم العلم على المشهور ، ولا يضرّ هذا بالاطلاق بالنسبة إلى غير الصلاة ، ويدل على العموم ما عن أهل اللغة من أنّ الشك
حاشية فرائد الأصول — صفحة 378 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي