على ما هو محرّر في مسألة خطاب المشافهة .
قوله : ويتم الحكم في المعدومين بقيام الضرورة الخ « 1 » .
قد عرفت فساد هذا الكلام سابقا وأنّ اشتراك أهل الزمان الواحد إنما يكون في الأحكام الواقعية دون الأصول ، فإن جرى الاستصحاب في حق أحد لتمامية أركانه في حقه لا يوجب جريانه في حق من لم يتم الأركان عنده .
قوله : وإن أريد غيره فلا فرق بين القول به والقول بالوجوه « 2 » .
يمكن أن يدفع الايراد عن المحقق القمي باختيار هذا الشق وأنّ المراد بكون حسن الأشياء ذاتيا كون الذات مقتضيا للحسن دون العلة التامة ، ويكون الفرق بينه وبين القول بالوجوه والاعتبارات أنه على هذا القول يظن البقاء ، لأنّ العلم بالمقتضي والشك في المانع يوجب الظن بوجود المقتضى بالفتح ، وهذا بخلاف القول بالوجوه فإنه لا شيء هنا يوجب الظن بالبقاء ، لكن هذا مبني على اعتبار الاستصحاب من باب الظن .
فإن قلت : على هذا كيف يجري الاستصحاب عنده في أحكام شريعتنا مع قوله بالوجوه والاعتبارات .
قلت : منشأ الظن في أحكام شريعتنا هو الغلبة لغلبة استمرارها وعدم نسخها ، وهذا بخلاف أحكام الشرائع السابقة فإنّ الغالب فيها النسخ ، فلا منشأ للظن بالبقاء فيها سوى كون الحسن مقتضى الذات فتدبّر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 227 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 228 .