قوله : الظاهر أنّ مراده من سببية السبب تأثيره لا كونه سببا في الشرع وهو الحكم الوضعي « 1 » .
نعم الظاهر ذلك ، إلّا أنّ مقدار تأثير سببية السبب أيضا يرجع إلى الحكم الوضعي بل عينه ، فإنّ كيفية سببية السبب لها جهتان : إحداهما من حيث إنّها جارية في جميع أفرادها التي توجد في تمادي الأيام إلى يوم القيامة ، وهذه الجهة غايتها النسخ ، الثانية من حيث إنّها في كل فرد يوجد من أفراد السبب هل هي ثابتة على الاطلاق أو مختصّة بالوقت الأول مثلا .
قوله : وإن أراد من ذلك نفي مورد يشك في كيفية سببية السبب ليجري الاستصحاب في المسبب « 2 » .
هنا شق ثالث وهو مراد الفاضل ظاهرا بل قطعا ، وهو أنه أراد نفي مورد يشك في كيفية سببية السبب ليجري استصحاب السببية التي هي نفس الحكم الوضعي فلا داعي على حمل كلامه على نفي مورد يجري فيه استصحاب المسبب .
قوله : لم أعرف المراد من إلحاق الشرط والمانع بالسبب « 3 » .
مراده واضح ، فإنّ كلا من الشرط والمانع له دخل في تحقق المشروط وإن لم يكن مؤثّرا كتأثير السبب بل يكون له حظ من التأثير ، وهذه المدخلية والتأثير يجري فيها الأقسام المذكورة في السبب بعينها ولم نعرف وجه عدم جريانها ، وأيضا يكفي في صحة جريان الأقسام ما ذكره في المتن من ملاحظة كون المانع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 139 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 140 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 140 .