وقته فهو عين ما منعه في سابقه وقد عرفت أنّ المنع كان في غير محله ، وهل يكون مراد المورد إلّا هذا ، وإن أريد استصحاب التكليف الذي كان موضوعه مقيدا بالوقت فقد عرفت أنّه غير نافع في تحصيل قيد الفعل .
قوله : نعم لو فرض في مقام عدم جريان الاستصحاب في الشكّ في الوقت الخ « 1 » .
التحقيق جريان استصحاب الوقت ، إذ لا فرق بين الشبهة الموضوعية التي سلّم جريان الاستصحاب فيها وبين الشبهة الحكمية في توقيت الحكم أو الموضوع بوقت واقعي شك في بقائه ، والعلم بمفهوم الوقت الكلّي لا يمنع جريان استصحابه في مصاديقه . ثم إن لم يجر استصحاب الوقت لزم الماتن أن يقول بعدم جريان استصحاب الحكم أيضا لما ذكره قبيل هذا من أنه كان مقيدا بالوقت إلى آخر ما ذكره ، اللهمّ إلّا بما وجّهه بقوله اللهم الخ .
وقد يقال في الفرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية ، حيث إنه سلّم جريان استصحاب الوقت في الأول دون الثاني ، أنّ الشك في الثاني من قبيل الشك في المقتضي وفي الأول من قبيل الشك في الرافع .
وفيه أوّلا : أنّ الشك في كليهما في المقتضي بحسب الدقة ، ويمكن إرجاع كل منهما إلى الشك في الرافع بالتقريب الآتي في المتن في تنبيهات المسألة .
وثانيا : أنّ المصنف يسلّم جريان استصحاب الحكم في الثاني بعد منع جريان استصحاب الوقت مع أنّ الشك فيه من قبيل الشك في المقتضي أيضا هذا ، ولعل المصنف أشار إلى بعض ما ذكرنا هنا وفي الحاشية السابقة بقوله فتأمّل في آخر الكلام .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 135 .