سببا للعدم ، وكون عدم الشرط أيضا سببا للعدم ، قوله إنه بهذا الاعتبار داخل في السبب ، فيه أنه لا يدخل بذلك في السبب الاصطلاحي الذي يجعل قسيما للشرط والمانع .
قوله : فإنه لم يظهر من كلامه جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية « 1 » .
بل قد ظهر من كلامه ذلك على تقدير صحته ، إذ لو صح عدم وقوع الشك في أقسام الأحكام التكليفية وكذا أقسام الأحكام الوضعية ، ولم يبق إلّا نفس الأسباب والشرائط والموانع التي هي موضوعات للأحكام الوضعية ، فلا مناص إلّا أن يكون الاستصحاب المختلف فيه منحصرا فيها وإلّا لم يكن مورد لمحل الخلاف أصلا .
قوله : فبقي أمران أحدهما الخ « 2 » .
لم يبق إلّا أمر واحد وهو موضوعات الأحكام الوضعية ، لما عرفت من أنّ مراده من تقسيمه الأحكام الوضعية إلى أقسامه ونفي الشك فيها أنها ليست موردا للاستصحاب في شيء ، والمصنف ( رحمه اللّه ) لمّا حمل كلامه هناك على نفي جريان الاستصحاب في المسببات زعم أنه بقي أمران .
قوله : إن كان أمرا غير شرعي الخ « 3 » .
يرد عليه أنه لو كان محل الكلام في الاستصحاب المختلف فيه هي الأمور الشرعية فقط كان ما أورد على العبارة الأولى من كلام الفاضل التوني من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 142 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 142 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 142 .