التفاصيل ، بل يكفي اعتقاد العنوان الإجمالي وهو الاعتقاد بمجموع ما جاء به النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) كائنا ما كان .
نعم يمكن أن يستدل على وجوب المعارف في الجملة ببعض الأخبار التي سيأتي ذكرها من المصنف في خلال ما يذكره ممّا يدل على اعتبار المعارف في الإسلام والإيمان كخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترض على العباد ما لا يسعهم جهله » « 1 » إلى آخره ، وكذا خبر عيسى بن السري « 2 » وصحيحة أبي اليسع « 3 » ورواية إسماعيل « 4 » فإنّها تدل على وجوب معرفة ما اشتملت عليه من المعارف لا كلها .
واعلم أنّ مسألة إثبات الصانع وعدله وحكمته وسائر صفاته الثبوتية والسلبية ، وكذا مسألة إثبات النبوة العامة والخاصة والإمامة والمعاد إلى غير ذلك من الأمور الواقعية الحقة مسائل كلامية لا ترتبط بما نحن بصدده ، وإنّما الكلام هنا فيما يجب اعتقاده على المكلف مطلقا أو مشروطا بحيث يكون تاركه مخلا بالواجب عليه تكليفا وخارجا عن الإسلام والإيمان وضعا ، وحينئذ نقول قد عرفت أنّ الشرع قد دل على وجوب معرفة اللّه وتوحيده ومعرفة النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) والولي ( عليه السلام ) بعده والإقرار بما جاء من عند اللّه وحقيقة الصلاة والزكاة والحج والصوم ، والظاهر أنّ الأمور الأربعة الأخيرة داخلة فيما جاء من عند اللّه فهو من عطف الخاص على العام .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 22 / ح 11 .
( 2 ) الكافي 2 : 21 / ح 9 .
( 3 ) الكافي 2 : 19 / ح 6 .
( 4 ) الكافي 2 : 405 / ح 6 .