تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧

[ وجوب جميع المعارف ]

قوله : نعم يمكن أن يقال إنّ مقتضى عموم وجوب المعرفة مثل قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » . ( 1 ) ما لفّقه من الآيات والأخبار على وجوب المعارف لا تدل إلّا على وجوب معرفة ما في الجملة ، أما تفاصيل المعارف على ما هو مذكور في محلّها فاستنباط وجوبها من هذه الأدلة وأضرابها دونه خرط القتاد . ثم إن ثبت من هذه الآيات والأخبار وجوب جميع المعارف كان الوجوب المستفاد منها وجوبا مطلقا فأين الواجب المشروط الذي تعقله لأجل معرفة أنّ الظن يقوم مقام العلم فيه أم لا ، والحق والتحقيق أنّ الواجب من المعرفة ليس إلّا ما يعتبر في الإسلام أو الإيمان وضعا كما سيأتي في المتن ، وأما وجوب أمر زائد على ذلك تكليفا غير معتبر في الإسلام والإيمان الذي هو موضوع أحكام خاصة في الشرع فلا لعدم قيام دليل على ذلك . وربما يقال بوجوب معرفة جميع المعارف من باب وجوب الاعتقاد بجميع ما جاء به النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) . وفيه : أنّ هذا المعنى لا يختص بالأصول بل يجب الاعتقاد بما جاء به النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) في الفروع أيضا ، مضافا إلى أنّ هذا لا يلازم معرفة
هامش
يظهر من المتن في كلامه الآتي . وبالجملة : إن كان الشرط وجود طريق شرعي إلى ما يعتقد ويتديّن به سواء كان هو العلم أو ما يقوم مقامه يكون الظن الخبري بعد إثبات حجية الخبر نافعا فيما أراده ، وكيف كان لا نجد في الأدلة ما يفيد وجوب المعارف أو بعضها بالوجوب المشروط بأيّ معنى فرض كما ستعرف ، لأنّ كلما دل دليل على وجوبه فإنّما يدل على وجوبه مطلقا غير مشروط بشيء ، نعم ربما نلتزم بحرمة إنكار المكلف ما عرفه منها وهو أمر آخر . ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 559 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 667 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي