تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١

[ ما يكفي في التصديق بما جاء به النبي ص ]

قوله : ويكفي في التصديق بما جاء به النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) التصديق بما علم مجيئه به متواترا « 1 » . ( 1 ) أصل وجوب التصديق بما جاء به النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) تفصيلا بالوجوب المطلق غير معلوم ، ولا يستفاد من رواية عيسى بن السري أزيد من الإقرار الإجمالي ، وأما من حيث كون عدم التصديق به تكذيبا للنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) فلا يثبت إلّا أن الإنكار مضر لا وجوب التصديق سيما التفصيلي ، والظاهر أنّ المصنف ( رحمه اللّه ) أيضا لم يرد إلّا الوجوب الشرطي بعد حصول العلم بما حصل بالتواتر ، فإن أراد إثبات وجوبه بمثل الخبر المذكور فهو ممنوع وإلّا فلا نسلم إلّا بمعنى عدم جواز الإنكار الراجع إلى تكذيب النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) .

[ التدين والاعتقاد بالضروريات ]

قوله : وأما التدين بسائر الضروريات ففي اشتراطه أو كفاية عدم إنكارها ، إلى آخره « 2 » . ( 2 ) أما الوجه الأول ، فلم نجد من قال به ، وعلى الوجهين الأخيرين تخرج المسألة عن المسائل الأصولية الاعتقادية وتدخل في المسائل الفرعية ، ولذا تعرض لها الفقهاء في باب النجاسات في ذيل مسألة نجاسة الكافر بأقسامه ، وظاهر المشهور هو الوجه الثاني ، واختار جمع من المحققين ككاشف اللثام « 3 » والأردبيلي « 4 » وبعض معاصري صاحب الجواهر « 5 » على ما حكاه عنه فيها
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 567 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 568 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 402 . ( 4 ) مجمع الفائدة 3 : 199 . ( 5 ) جواهر الكلام 6 : 47 .