تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
إسماعيل هكذا يقول الناس ، فقال ( عليه السلام ) : يا بني لا تفعل ، فعصى أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأت بشيء منها فخرج إسماعيل ، وقضى أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت وهو يقول : اللهم أجرني واخلف عليّ ، فلحقه أبو عبد الله ( عليه السلام ) فهمزه بيده من خلفه وقال له : مه يا بني فلا واللّه مالك على اللّه هذا ولا لك أن يؤجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنّه يشرب الخمر فائتمنته ، فقال إسماعيل : يا أبت إني لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا بني إنّ اللّه عزّ وجل يقول في كتابه :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
يقول يصدّق للّه ويصدّق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم » الخبر « 1 » . قوله : مضافا إلى تكرار لفظه ، تعديته في الأول بالباء وفي الثاني باللام « 2 » . ( 1 ) لا نفهم في التفرقة في التعدية وجها للتفرقة في معنى الفعل ، إذ الفعل الواحد كثيرا ما يتعدى بحرفين باعتبار إفادة كل من الحرفين معناه بالنسبة إلى مدخوله . قوله : ثم إنّ هذه الآيات على تقدير تسليم دلالة « 3 » . ( 2 ) الحق أنّ النسبة بين مدلول آية النبأ وبين مدلول آية النفر وآية الكتمان وآية السؤال عموم من وجه ، لما مرّ من عموم مدلول آية النبأ للموضوعات والأحكام ، ومدلول الآيات الثلاثة مختصّ بالأحكام كعموم الآيات الثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 82 / كتاب الوديعة ب 6 ح 1 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 294 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 296 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 479 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي