تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
قوله : وثانيا أنّ الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم وجوب تحصيل العلم « 1 » . ( 1 ) هذا هو الظاهر ، لكن فيما يمكن فيه تحصيل العلم غالبا ، أما لو كانت القضية المسؤول عنها مما لا يمكن حصول العلم فيها غالبا فالظاهر حينئذ وجوب العمل بقول المسؤول تعبّدا ، فلا يرد على من استدلّ بالآية على وجوب التقليد بأنّه يلزم حصول العلم بالحكم من قول المفتي حتى يجوز العمل به بمقتضى الآية ولا قائل به ، مع أنّه يخرج عن التقليد حقيقة لأنّه لا يحصل العلم بالحكم عن قول المفتي للمقلّد غالبا ، فيجب أن يكون قوله حجة تعبدا بقرينة كون المورد مما لا يحصل فيه العلم غالبا . قوله : وثالثا : لو سلّم حمله على إرادة وجوب السؤال للتعبّد بالجواب ، إلى آخره « 2 » . ( 2 ) لنا أن نمنع ذلك وإن سلّمنا أنّ أهل الذكر بنفسه ظاهر في أهل فنّ العلم بل خريت الفنّ ، لأنّ مناسبة الحكم والموضوع تجعل القضية ظاهرة في السؤال عن مطلق العالم بشيء لا تعلمه كما بيّنه المصنف في الجواب الثاني بتمثيله بما يقال في العرف سل إن كنت جاهلا . قوله : فينحصر مدلول الآية في التقليد « 3 » . ( 3 ) ظاهر هذا الكلام وكذا ظاهر ما سيأتي من كلامه في دفع التوهّم أنّه حمل أهل العلم على المجتهدين ، فلا يشمل العالم بالحديث من الرواة الذين لم يبلغوا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 290 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 290 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 290 .