فإن قلت : سلّمنا عدم العموم اللفظي لكن نعلم أنّ مناط قبول قولهم في خصوص المقام ليس إلّا أنّهم من أهل الذكر فيجب قبول قول أهل الذكر مطلقا .
قلت : لو سلّم المناط المذكور فإنّما يسلّم فيما يطلب فيه العلم مثل أصول الدين كما في مورد الآية لا مطلقا ، إذا حصل العلم من قولهم لا مطلقا .
وبعبارة أخرى : القضية المستفادة من الآية بالمناط أضيق دائرة من أن يشمل قبول قول أهل الذكر تعبّدا في غير أصول الدين حتى ينفعنا في المقام .
قوله : وإن كان مع قطع النظر عن سياقها « 1 » .
( 1 ) يمكن أن يقال بعدم منافاة الاخبار المفسّرة لأهل الذكر بالأئمة للسياق لوجهين :
أحدهما : أن يكون أهل الذكر في ذلك الزمان أهل الكتاب وفي زمان الأئمة ( عليهم السلام ) هم الأئمة ( عليهم السلام ) .
الثاني : أنّ مفاد الأخبار إثبات أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) أهل الذكر لا أنّ غيرهم ليس من أهل الذكر ، لكن الانصاف أنّ ظاهر الأخبار انحصار أهل الذكر في الأئمة ( عليهم السلام ) لا أنّهم ( عليهم السلام ) من مصاديقه .
وكيف كان لو حملت على بيان المصداق سقط هذا الجواب من أصله ، ولكن يدفعه ظهور انفهام الانحصار في الأئمة ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 289 .