وقد يقال : إنّ أقرب مجازات كلمة لعل هو الطلب الوجوبي فلا حاجة إلى توجيه المعالم كي يرد بما ذكر .
وفيه : منع ذلك كما لا يخفى .
قوله : لأنّ كل من أجازه فقد أوجبه « 1 » .
( 1 ) قد يمنع ذلك بأنّ من يجيز العمل بخبر الواحد في زمان الانفتاح لا يوجب العمل به ، بل له تحصيل العلم البتّة حتى لا يعمل بخبر الواحد .
وقد يجاب : بأنّ الخبر حينئذ أيضا واجب العمل لكن تخييرا بينه وبين العلم .
قوله : الثاني أنّ ظاهر الآية وجوب الانذار لوقوعه غاية للنفر الواجب بمقتضى كلمة لولا « 2 » .
( 2 ) لأنّها للتنديم لو أريد النفر بالنسبة إلى الزمان الماضي كما هو أحد الاحتمالين في الآية ، أو للتحضيض لو أريد النفر بالنسبة إلى الزمان المستقبل على الاحتمال الآخر ، وعلى التقديرين تدل على الملامة على عدم النفر المستلزم لوجوب النفر للتفقّه والانذار ، وإذا وجب النفر للتفقه والانذار لزم وجوب التفقه والانذار ، إذ لا معنى لوجوب شيء لشيء إلّا وجوب الشيء الأول تبعا لوجوب الشيء الثاني فهو الواجب بالأصالة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 277 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 277 .