شمول الحكم لبعض الأفراد موجبا لثبوت فرد آخر للموضوع ، لكن المناسب على كلّ تقدير ذكر هذا المثال في ذيل الجواب الثاني بحسب النسخ القديمة كما قدّمنا لا في ذيل الجواب الأول النقضي ولا في ذيل الجواب الثالث المناطي كما لا يخفى على المتأمّل ، فتأمّل .
بقي الكلام في جواب أصل الإشكال بالنسبة إلى الاخبار مع الواسطة المحذوفة أعني المراسيل ، فإنّ شيئا من الأجوبة المذكورة لا يجري فيه ، فنقول :
إنّ المراسيل على قسمين :
الأول : أن يقول الراوي : قال الإمام ( عليه السلام ) كذا ، مع علمنا بوجود الواسطة بينه وبين الإمام ( عليه السلام ) حذفها اختصارا مثلا .
الثاني : أن يقول روي عن الإمام ( عليه السلام ) .
أما القسم الأول ، فهو خبر عن الإمام ( عليه السلام ) بغير واسطة وإن كان علمه هو بتوسط الوسائط ، غاية الأمر أنّ إخباره عن الإمام ( عليه السلام ) حدسي وقد مرّ أنّ الآية تشمل الخبر الحدسي أيضا كالحسّي « 1 » .
وأما القسم الثاني ، فيبقى الإشكال فيه بحاله لا نعرف له مدفعا ، فتسقط المراسيل عن الحجية من هذا الوجه يعني بالنسبة إلى مفهوم آية النبأ ، فلا بدّ فيها من التماس دليل آخر .
هامش
( 1 ) أقول : سلّمنا أنّ ظاهر قوله قال الإمام ( عليه السلام ) أنّه علم قول الإمام ( عليه السلام ) وأخبر به ، لكنا نعلم أنّ المرسل لم يحصل له العلم بقول الإمام ( عليه السلام ) غالبا من نقل الواسطة فيدخل في القسم الثاني .