عدم جواز نقض اليقين بالشك ، وبهذا التوجيه ناسب ذكر المثال في عداد النقوض المذكورة في الجواب الأول .
نعم ليس ذلك إجماعيا بل مبتن على مذهب من يقدّم الاستصحاب في الشكّ السببي على الاستصحاب في الشك المسبّبي ، وصريح عبارة المتن إيراد النقض بالأمثلة المجمع عليها .
قوله : فوجوب تصديق قول المخبر بعدالة زيد وإن لم يكن داخلا في موضوع ذلك الحكم العام « 1 » .
( 1 ) لا تخلو العبارة عن مسامحة ، فإنّ وجوب التصديق نفس الحكم لا موضوعه ، وكان الصواب أن يقول فقول المخبر بعدالة زيد إلى آخره والأمر سهل بعد ظهور المراد .
قوله : هذه جملة ما أورد على ظاهر الآية « 2 » .
( 2 ) وقد أورد أيضا بما عن الفصول « 3 » من أنّ الآية من قبيل الخطاب الشفاهي لا يشمل الغائبين والمعدومين .
وجوابه : أنّ أدلة الاشتراك تكفي في تعميم حكمها على ما هو مقرّر في محله .
وأورد أيضا : بأنّه لا بدّ وأن يختصّ مفهوم الآية بالموضوعات دون الاخبار عن الأحكام ، لأنّ النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) داخل فيمن خوطب بالآية ولم يكن له ( صلى اللّه عليه وآله ) العمل بخبر العادل الظني بل يعمل بالعلم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 269 في الهامش ( مع اختلاف ) .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 274 .
( 3 ) الفصول الغروية : 276 .