الإمام ( عليه السلام ) وحكم بصحّتها وأمر الناس بالرجوع إليه ، فإذا كان الحال هذه مع ذلك الاهتمام الشديد من المحدّثين ، يحصل القطع بأنّ هذه الأخبار المودعة في الكتب المعروفة المزبورة صادرة عن الإمام ( عليه السلام ) هذا .
والانصاف أنه مع ذلك كلّه لا يحصل القطع بصدور جميع ما في الكتب مع علمنا بدسّ الدساسين في الجملة في كتبهم ، وتبيّن فسق بعض هذه الرواة في آخر أمره بل فساد معتقده أيضا .
نعم لو استشهد بهذا الوجه وسائر الوجوه التي أنهاها في آخر الوسائل في الفائدة الثامنة إلى اثنين وعشرين على كون هذه الأخبار قطعي الاعتبار لم يكن بعيدا مؤيدا ، بشهادة أصحاب الكتب الأربعة بأنّهم لم يودعوا في كتبهم إلّا ما كان حجة بينهم وبين ربهم ، فلو كان خبر العادل المزكّى بتزكية الكشي أو النجاشي حجة ، ليس مطلق أخبار الكتب الأربعة قاصرا عن هذه المرتبة قطعا بعد أن حكم أصحابها بصحّتها .
قوله : وإلّا فمدعي القطع لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه « 1 » .
( 1 ) ليس كذلك ، فكثيرا ما نرى القاطع يرجع عن قطعه لو دلّ على ضعف مبنى قطعه ولو بالشبهات القوية في الظاهر غير الصحيحة في الواقع ، وكذا لو عورض بما يخالف مقطوعه فإنّه يرتدع عما قطعه أوّلا .
قوله : أو غير ذلك من التفصيلات « 2 » .
( 2 ) كالقول باعتباره على تقدير حصول الظن بمضمونه أو بشرط عدم الظن على الخلاف أو بشرط عدم إعراض الأصحاب عن مضمونه أو إذا لم يكن له
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 239 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 241 .