[ الكلام في تواتر القراءات ]
قوله : إن كان منوطا بكون المقروّ قرانا واقعيا قرأه النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) فلا إشكال « 1 » .
( 1 ) ولو كان منوطا بكون المقروّ متواتر القرآنية واقعا فكذلك لا إشكال في صحة الاعتماد عليه لفرض حجية قول العادل الذي أخبر بأنه متواتر واقعا ، والأظهر إناطة وجوب القراءة بكون المقروّ قرانا واقعيا فيترتب الحكم ولو ثبت الحكم بخبر الواحد ، ومن أناط الحكم بالقرآن الثابت بالتواتر ادّعى ثبوت الحكم بالقرآن المعلوم ، وقيد التواتر لتحصيل صفة العلم ، ولازمه إناطة الحكم بالمتواتر عند القارئ .
ومما ذكر يظهر قوّة ما اختاره صاحب المدارك ( رحمه اللّه ) « 2 » والمقدّس الأردبيلي ( رحمه اللّه ) « 3 » فتدبّر .
قوله : وكذا لا إشكال في الاعتماد من دون الشرط إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة « 4 » .
( 2 ) فيه نظر ، لما مرّ في توجيه دلالة آية النبأ على حجية الإجماع المنقول من أنّ لوازم المخبر به ولوازم الاخبار ليست بمخبر به ، والناقل للتواتر ينقل التواتر الواقعي لا التواتر عنده ، غاية الأمر أنّ ظاهر حال الناقل أنّه معتقد لما نقله ، وهذا المعنى غير مخبر به فلا يشمله دليل حجية نبأ العادل .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 228 .
( 2 ) المدارك 3 : 338 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 217 - 218 .
( 4 ) فرائد الأصول 1 : 228 .