الأزمنة لا يمكنهم المهاجرة إلى جميع بلاد الشيعة وتحصيل أقوال علمائها بالسماع عنهم أو الوجدان في كتبهم .
قوله : بل يجري في لفظ الاتفاق وشبهه ويجري في نقل الشهرة ونقل الفتاوى من أربابها تفصيلا « 1 » .
( 1 ) لفظ الاتفاق والشهرة أوضح في الدلالة على قول الجماعة ، لعدم ما يوهن ظهور اللفظ بالنسبة إلى غير لفظ الإجماع الذي عرفت وهن ظهوره وكونه من المجملات في كلام من نتكلّم على حجية إجماعاته المحكية ، وأما نقل الفتاوى عن أربابها تفصيلا فهو صريح لا شكّ فيه .
قوله : ولا على الوجه الأخير الذي إن وجد في الأحكام ففي غاية الندرة « 2 » .
( 2 ) قيل : إنّ الوجه الأخير الذي أشار إليه هنا وقد ذكره في سابق كلامه الذي لم ينقله المصنف هو أنّ السلف من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) وغيرهم ربما يعرفون حكم الواقعة بنصّ الإمام ( عليه السلام ) لكن لم يمكنهم الاحتجاج به على المخالفين لأنّهم لا يرون كلام الإمام ( عليه السلام ) حجة ، فالتجأ العالم بالحكم إلى دعوى الإجماع ليحتجّ بذلك على خصمه هذا ، ولعمري أنّ المصنف قد أطال الكلام في هذا المبحث زائدا على عادته المألوفة ولكنه أعلم بما أراد واللّه العالم .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 216 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 219 .