تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وثانيا : منع كون ذيل الآية تعليلا حقيقيا يدور الحكم مداره ، بل الغرض تقريب المدّعى إلى الأذهان وهو حكمة الحكم لا العلة ، فتأمل . وثالثا : منع إفادة الشهرة ما يكون سببا للاعتماد من الظن أو غيره حتى يكون مساويا لخبر العادل في مناط الحجية ، مثلا لو أفتى المشهور بفتوى استند كل منهم إلى سند فاسد عندنا لا يفيد فتاواهم لنا شيئا يوجب الركون إليها بوجه ، وأغلب الشهرات التي نتكلّم عليها من هذا القبيل كما يظهر بالتتبع في مواردها ولا تفيد ظنّا ولو نوعيا بالحكم ، وهذا بخلاف خبر العادل فإنّه يفيد الظنّ النوعي ويحسن الركون إليه عند العقل والعقلاء وهو الفارق بين خبر العادل والشهرة . وبهذا الوجه يجاب عن هذا الاستدلال بالتقريب المذكور في المتن . مضافا إلى ما ذكر في المتن وحاصله : بعد تسليم أنّ مناط حجية خبر العادل هو الظن ، أنّا نمنع حصول الظنّ في جانب الشهرة التي عرفت حالها ، بخلاف الخبر فإنّه مفيد للظنّ النوعي لو لم يفيد الظنّ الشخصي . قوله : ووجه الضعف أنّ الأولوية الظنّية أوهن بمراتب من الشهرة « 1 » . ( 1 ) الأولوية الظنية ترجع إلى القياس المستنبط العلة الذي تواتر أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) بعدم جواز الاستناد إليه ، وإلّا فهو مفيد للظن الغالب وأقوى من الظن الحاصل من الشهرة ، بل قد عرفت عدم حصول الظن في جانب الشهرة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 232 .