تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

[ حكم المتواتر المنقول ]

قوله : ومن جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في المتواتر المنقول « 1 » . ( 1 ) لا يخفى أنّ ناقل تواتر الخبر يحكي مضمونه عن الإمام ( عليه السلام ) بطريق القطع ، فإن قيل بحجية هذه الحكاية باعتبار شمول دليل حجية خبر الواحد للخبر الحدسي كان حجة من هذه الجهة ولزم الحكم بصدقه والعمل عليه ، سواء كان التواتر المدّعى مما يستلزم عادة تحقق المخبر به أم لا ، ولكن لازم ذلك حجية قول العادل إذا قطع بالحكم من قول واحد ولو فاسقا بل من أيّ سبب كان حتى الرؤيا والاستخارة مثلا . وأيضا لازم هذا البيان حجية الخبر المرسل بمثل أن يقول العادل : قال الصادق ( عليه السلام ) كذا ، لظهور إسناد القول في أنّه قطع بقوله ثم أخبر ، بل يكون أقوى من إسناده بالسند الصحيح المتّصل ، فافهم . ولا يخفى أيضا أنّ إثبات تواتر الخبر بقول العادل إنّما يثمر فيما لم يكن في الجماعة التي أخبر عنهم عادل في كل طبقة ، وإلّا كان حجة مطلقا بالنسبة إلى ثبوت المخبر به لا بالنسبة إلى ثبوت وصف التواتر . قوله : ويختلف عدده باختلاف خصوصيات المقامات « 2 » . ( 2 ) إن أراد أنّه يختلف عدده باختلاف الأشخاص فربّ شخص يحصل له القطع من قول عشرة لأجل أنّه سهل الاعتقاد ، وربّ من لا يحصل له القطع بقول خمسين . ففيه : أنّه يلزم ألا يكون للتواتر حدّ مضبوط مع أنّهم عرّفوا المتواتر بأنه خبر جماعة يحصل بنفسه العلم عادة ، قالوا : ولا يضر عدم حصول العلم لشخص
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 227 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 227 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 395 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي