تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قوله : فإن قلت فعلى هذا إذا أخبر الفاسق بخبر يعلم بعدم تعمّده للكذب فيه تقبل شهادته فيه « 1 » . ( 1 ) وكذا يقبل إخباره ، وبالجملة حجية قوله مطلقا في الأحكام والموضوعات بعين التقريب المذكور في المتن ، بل يتعدّى إلى قول مجهول الحال والكافر أيضا إذا علم عدم تعمّده للكذب ، وهذا السؤال وارد على بيانه والجواب عنه صعب مستصعب ، وما أجاب به من ثبوت إناطة الحكم في الشهادة والفتوى بالعدالة تعبّدا ، فيه مضافا إلى ما مرّ من ثبوت الإناطة في الخبر أيضا بمدلول الآية فالمقامان متساويان والمنع مشترك حرفا بحرف ، أنّ لازم ذلك أنّ الأصل في خبر الفاسق والكافر المتحرزين عن الكذب حجية قولهما ، غاية الأمر ورود الدليل على إناطة الحكم بالعدالة في الشهادة والفتوى ، ويبقى في غيرهما الأصل سليما عن المعارض أو غير سليم أيضا بملاحظة الأدلة الناهية عن العمل بالظن مطلقا . هذا كله بالنظر إلى الإشكال الأول وهو عدم شمول أدلة حجية الخبر الواحد للأخبار الحدسية ومنها الإجماع المنقول بالنسبة إلى الحكم المستكشف وقد عرفت ضعفه . وأما الإشكال الثاني ، وهو عدم شمول الأدلة للاخبار بالموضوعات كما هو كذلك في الإجماع المنقول بالنسبة إلى الاتّفاق الكاشف ، فالظاهر أنّ ما سوى آية النبأ كذلك ، فإنّها لا تدلّ إلّا على وجوب العمل بالأحكام المخبر بها ، وأما آية النبأ فقد عرفت شمولها للأمرين بل شمولها للموضوع أولى بقرينة المورد ، فتثبت بالآية حجية قول العادل فيما نحن فيه بالنسبة إلى الكاشف
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 183 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 377 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي