كالإجماع المنقول بالنسبة إلى الحكم المنكشف به فقد يدرك بالسماع عن المعصوم ( عليه السلام ) أيضا .
وأما بالنسبة إلى نفس الكاشف يعني فتوى الجماعة فهو أيضا حدسي غالبا ، وإن كان يمكن أن يكون حسّيا بأن كان مدّعي الإجماع تتبّع آراء الجماعة طرا بنفسه وأخذها من لفظهم وكتبهم وإن كان بعيد الوقوع .
ولا يخفى أنه لو ثبتت مساواة الإجماع المنقول للخبر الواحد بشمول واحد من أدلته له كفى في حجيته سواء كان التسوية من حيث نقل الكاشف أو نقل المنكشف .
وبعبارة أخرى لو دلّ الدليل على وجوب تصديق مدّعي الإجماع كفى ، أعمّ من أن يكون الدليل ناظرا إلى تصديقه في الحكم المستكشف من الاتفاق المحكي ، أو يكون ناظرا إلى تصديقه في نفس الاتفاق المحكي الملازم لثبوت الحكم بالنظر إلى قاعدة اللطف أو الحدس القطعي .
قوله : الأول أنّ الأدلة الخاصة التي أقاموها على حجية خبر العادل « 1 » .
( 1 ) لا يخفى أنّ الأدلة التي أقاموها على حجية خبر العادل كلّا ناظرة إلى وجوب العمل بالأحكام التي يخبر بها العادل ، فلو شملت للإجماع المنقول أيضا تدلّ على حجيته من حيث الحكم المستكشف ، سوى آية النبأ فإنّها لو تمّت دلالتها دلّت على وجوب الأخذ بقول ناقل الإجماع من حيث الاتفاق الكاشف أيضا وسيجيء توضيحه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 180 .
.